تعليقي علي السيرة الذاتية لنيلسون مانديلا – رحلتي الطويلة من أجل الحرية

رحلتي الطويلة من أجل الحريةرحلتي الطويلة من أجل الحرية by Nelson Mandela

My rating: 5 of 5 stars

نيلسون مانديلا، كم انت رائع!
تعلمت الكثير من حياة هذا الرجل الرائع حقاًو ورأيت كيف يصنع العظماء!
رجل طيب يحمل الخير لكل الناس، لا يظلم من ظلمه بل يسامحه، ولكنه أيضاً لا يتنازل عن حقوقه، محب للسلام وللديمقراطية وللتفاهم والشورى، ولكن عندما اضطرته الظروف، حمل السلاح وكان مؤسس حركة أمكا المسلحة لانها كانت الوسيلة الوحيدة لرد العدوان علي بني قومه، وعندما أتيحت الظروف لبدء التفاوض كان هو اول من طلب التفاوض مع الحكومة وعندما وافقت وبدء التفاوض الحقيقي كان اول من اعلن ترك السلاح، ورفض حمله بعد ذلك علي الرغم من المذابح التي كانت ترتكب في حق أنصاره علي يد جماعات معادية للديمقراطية وتريد دولة مقسمة وتحت حماية جهاز الشرطة والجيش ذاتهم!! بل تطوع وكان اول من يمد يده بالسلام وبالمعاهدات لكي لا يتكرر ذلك، ولكي لا يتم القصاص بالعنف المضاد، بل بالقانون والقانون وحده.

تحمل الكثير من اجل حرية قومه علي حساب حياته الشخصية حتي ان ابنه الاكبر سأل امه في مرة: “لماذا لا يعيش ابي معنا؟”

لو أن لي أن اقتبس عدة اسطر من سيرته الذاتي لنقلت عن لسانه هذه الأسطر التي تلخص حياته وشخصيته أيضاً.
“””
لم أولد برغبة جامحة لأكون حرا، ولكنني ولدت حراً بكل ما كنت أدرك من معاني الحرية. فكنت حراً أجري في الحقول المجاورة لكوخ أمي، وكنت حراً أسبح في الأنهار التي تشق قريتي، وكنت حراً أشوي الذرة تحت نجوم السماء وأمتطي ظهور الثيران. طالما أنني أطعت والدي واحترمت تقاليد قبيلتي لم يكن هناك قانون يقيدني أو يحد من حريتي.
لم أتلهف علي حريتي إلا عندما بدأت أعي في صباي أن حريتي كانت خيالاً وعندما اكتشفت وأنا شاب أنني قد سلبت تلك الحرية. فعندما كنت طالباً كنت أنشد الحرية لنفسي فحسب : حرية أن أعود إلي البيت في ساعة متأخرة من الليل، وأن أقرأ ما شئت وأن أذهب حيث شئت. وفي جوهانسبيرغ وأنا شاب كنت أحن إلي حرية أن أحقق ما أصبو إليه وأن أكسب المال وأن أتزوج وأصبح أباً، وإلي حقي في ألا يقف أحد عقبة في طريقي أن أعيش حياة كريمة مشروعة.
ولكنني أدركت شيئا فشيئا أنني لست حراً وأن أخواني وأخواتي من حولي ليسوا أحراراً كذلك. وفطنت إلي أنني لست الوحيد الذي سلبت حريته ولكن حرية كل من له لون بشرتي وملامح وجهي كانت مسلوبة. عنها التحقت بحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، ومن هناك تحول لهفي علي حريتي الخاصة إلي لهف علي حرية قومي. إن تلك الرغبة في حماية حرية قومي كي يعيشوا حياتهم في كرامة واحترام وعزة هي التي حركت همتي وغيرت مجري حياتي، وأحالت الخوف في نفسي إلي شجاعة وإقدام، وجعلتني طريد العدالة بعد أن كنت رجلاً يحترم القانون ويمارسه، ومشرداً لا مأوى له بعد أن كنت زوجاً وأباً يحب أسرته، وجلاً أشبه بالرهبان بعد أن كنت إنساناً يحب الحياة ويعشقها. هذا كله لا يعني أنني امتاز عن غيري بطهر أو عفاف أو تضحيات خاصة ولكنني اكتشفت أنني غير قادر علي الاستمتاع حتي بأقل قدر من الحرية التي كنت أتمتع بها عندما علمت أن قومي ليسوا أحراراً. إن الحرية لا تتجزأ. فالأغلال التي تقيد واحداً منا تقيدنا جميعاً، ولا أغلال التي تقيد قومي هي أغلال تقيدني كذلك.
“””

مناضل امام صندوق الانتخاب | قصة قصيرة من تأليفي

مانديلا في السجن

تأكدت من تلميع حذائي الجديد لثالث مرة هذا اليوم قبل خروجي، لست علي ميعاد مع احد مهم، لكني علي موعد مع الصندوق الذي اشتقت له! بعد ثلاثمائة عام من النضال أخيراً حصلنا (نحن زنوج جنوب إفريقيا) علي حق المواطنة الكاملة. أخيراً، اصبح لنا حق التصويت في الانتخابات، حق التواجد في أي مكان أو العمل في أي وظفيه، وحق التملك والعمل الحر. حق التنقل من مكان لآخر بدون تصريح مرور. باختصار، حصلنا علي اعتراف باننا بشر! واليوم 27 أبريل 1994 هو اول انتخابات برلمانية حرة يترشح فيها زنوج ويصوت فيها الزنوج أيضاً. وهي اول مرة سأقوم بها بالتصويت في حياتي.

قبل هذا اليوم كان الزنوج بشر من الدرج الثالثة، والملونون مواطنين من الدرجة الثانية، بينما البيض هم السادة من الدرجة الأولي. كان نظام التعليم يعلم الأطفال السود إن الرجل الأسود غير قادر علي حكم أو إعالة نفسه. كان تاريخ أفريقيا يبدأ ويبدأ فقط مع نزول الرجل الأبيض إلي ارض إفريقيا، وقبل ذلك كان السود مجموعة من العراة المتصارعين بلا هدف ولا سبب ولا حضارة ولا هوية. اول ما يقومون به للطفل هو تغيير اسمه الإفريقي، ليعطوه اسم انجليزي أنيق يعيش به بقية حياته. بعض الحكماء والشعراء كانوا يدركون حقيقة ما يحدث من مسخ للهوية فكانوا يحكون لأهلهم من السود في قصصهم وقصائدهم تاريخهم الحقيقي، تاريخ ما قبل وصول الرجل الأبيض!

ولكن هذا لم يشكل فارقاً، لم يكن من حق الرجل الأسود الالتحاق بكل الجامعات. ولم يكن مرحب به جداً في الجامعات التي يسمح له بالالتحاق بهم. لذا ظل الرجل الأسود فقيراً ضعيفاً ذليلاً ما لم يكن من نسل ملكي يضمن له بعض المكانة بين السود داخل إقليمه والقليل من الاحترام من باقي القبائل. لم يستطيع إثبات انه قادر علي التعلم والعمل كالأبيض، فترسخت الفكرة اكثر لديه.

قناعة الرجل الأسود والرجل الأبيض أصبحت واحدة تقريباً. كلاهما يؤمن بان الأبيض هو القادر علي القيادة والتفكير. والرجل الأسود خلق ليكون قوة عضلية لا اكثر ولا اقل. في ظل هذا كله، ولد مناضلين سود! ولدوا في مستشفي خاصة بالسود ليسكنوا في حي للسود فقط، ويلتحقوا بمدرسة للسود فقط. قد يسعده الحظ بان يلتحق بإحدى جامعات السود. ليحصل في النهاية علي وظيفة للسود فقط. يتزوج ويسكن وينجب في حي للسود فقط. مع كل هذا، خرج منهم المناضلين، يناضلون من اجل حقهم وأهلهم وقومهم في الحياة الكريمة لا مبالين بالمخاطر والعوائق، تعرفوا علي هويتهم الحقيقية، وعلي قدرتهم علي العمل كطيارين، كما يمكنهم العمل بالمحاماة وكقضاة و .. بإمكانهم تقرير مصيرهم أيضاً. من اجل هذا ناضلوا طوال حياتهم، منهم من لم يري حلمه يتحقق ومنهم من حمل السلاح من اجل حريته ومات وهو يحمله، ومنهم من سجن نصف عمره. إلي أن وجدوا أو أبناءهم حلمهم شاخص أمامهم.

هذا ما كان يتردد في خاطري وأنا في الشارع؛ في طريقي للإدلاء بصوتي في الانتخابات، سأقوم بالتصويت لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي لأنهم اكثر حزب له برنامج وفكر لا عنصري يضم كل سكان جنوب إفريقيا بدون إقصاء علي عكس حزب المؤتمر القومي الإفريقي الذي يحمل بعض الأفكار التمييزية للسود. كثير من الأحزاب أمامي، ونحن نعيش في عصر ديمقراطي الأن، وعلينا أن نقبل آراء بعضنا البعض اياً كان الرأي الآخر. كل ما علي هو الدخول إلي اللجنة والحصول علي استمارة التصويت العملاقة، ووضع علامة الضرب (X) أمام ذلك الشاب الوسيم، وانتهي الأمر. إنها ابسط مهمة وطنية قمت بها من يوم مولدي! فقد انتهي للأبد زمن الإضرابات وحملات التحدي والاعتقالات والتعرض لسخافات الشرطة ولرصاصهم الحي أيضاً!

في الطريق إلي اللجنة قابلت احد أقربائي الذين لم أقابلهم منذ حفل البلوغ (الختان الجماعي) لأبناء القبيلة عندما كنّا في سن 16. حيث هربت من القبيلة لأنهم حاولوا إجباري علي الزواج، ولم تكن من أحلامي في ذلك الوقت أن استقر وأتزوج في هذا المكان بل كنت احلم بالسفر إلي جوهانسبيرج للعمل هناك. سلمت عليه بود حقيقي وسألته لمن ستصوت في الانتخابات. وبهت لإجابته!

سيصوت لحزب “أفريكانا فولكسفرونت”، هذا الحزب اليميني المتطرف الذي يؤمن بان الرجل الأبيض هو وهو فقط مَن مِن حقه الحياة وباقي البشر أما أن يعيشوا عبيد أو يدفنون أحياء!! هذا البرلمان هو من سيضع الدستور الذي سيرسم مستقبل جنوب أفريقيا، كيف له أن يضعه حزب متطرف كهذا!!؟ هذا الحزب كان من ضمن المنظومة التي نصارعها من ثلاثة قرون، صحيح انه لم يكن الحزب الحاكم في الخمسون عاماً الأخيرة، ولكنه كان مشارك في البرلمان، ومشارك في صنع القرار، وموقفه العنصري واضح جداً! كيف يفكر هذا القريب الذي جلب لنا العار! أخذ يتحدث بلا منطقية وكلام فارغ، لم استخرج منهم إلا كونه مؤمن بعدم أحقية الأسود من حكم نفسه لانه مضاد لإرادة الله في خلقه!

وهنا تعارك في صدري أمران، نحن في عصر ديمقراطي ومن حق كل شخص أن يختار من يشاء حسب قناعاته وأفكاره. والأمر الآخر هو أن ما بقي من ذراعي الأيمن (الذي قطع بسبب قربي من انفجار تلك القنبلة التي كنت ازرعها وقت التحاقي بجماعة الـ (امكا) المسلحة للنضال من اجل حقوق السود) اصبح يؤلمني كثيراً. اكثر من أن احتمل وجعه. هذا الشخص يريد قطع يدي الأخري وقدماي أيضاً.

حتي حزب انكاثا الذي شنّ حرب عصابات ضد أنصار حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وقام بالأربعة مذابح البشعة ضدهم في إقليم ناتال تحت حماية الشرطة والجيش، لم تصل درجة كرهي له ولأنصاره مثلما تصل درجة كرهي لشخص يعاديني بسبب لوني ولا يؤمن بحقي في الحياة فضلاً عن الحياة الكريمة.

يا لك من وغد ضعيف جبان، لقد فقدت ذراعي وكدت أن افقد حياتي من أجلك، وانت تنتخب عدونا وقاتلي مرة أخري.
ولكنها الديمقراطية يا صديقي، ويمكن لقريبي هذا انت ينتخب القاتل طالما انه مؤمن بان القتل حلال أو أن لا مفر من القتل، أو أي فكرة غير سوية أخري !!

هل هذه هي الديمقراطية التي ناضلت من اجلها؟ حق سفك الدماء والتعذيب بالقانون؟ هل يستفتي علي قتل البشر هذه الأيام !!؟ هل المسألة مسألة سياسية حقاً تتعلق بالدستور والقانون أم أنها مسألة أخلاقية؟
لو أنها مسألة أخلاقية، لم لم يتم حلّ هذا الحزب والقبض علي كل أعضاءه، من الممكن لأن الحزب الحاكم إلي اليوم هو الحزب الوطني، ذلك الحزب العنصري الذي أهلكنا منذ نصف قرن بالمزيد والمزيد من القوانين العنصرية وإثارة الفتن، لذا لم يقبض علي شريكه في الفساد والقتل!
وماذا عن القضاء البيض (والبيض فقط)؟ لِم لَم يحرك احدهم ساكناً؟ ألأن معظم القضاة أعضاء في الحزب الوطني في الأساس؟ ولكن بعضهم مستقل ويشتهر بالنزاهة؟ هل قوانين وضعت علي مدار 300 عام تعجزهم إلي هذه الدرجة !!؟

قلت لقريبي بلهجة صارمة والشرر المنطلق من عيناي يكاد يحرقه: “دهور من الصمت، وتريدون اليوم الانتقال من حي السود المظلم الكئيب إلي القبور. حسناً لتذهبوا إليها بأرجلكم وتتمتعوا بحقكم في اختيار قبر المناسب، بدلاً من أن تحظي بقبر جماعي علي يد الظالم الذي ستقوم بالتصويت له.”

انتخبتك بشروط

بسم الله الرحمن الرحيم

أ/*** ******

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اما بعد. لقد انتخبتك اخي الكريم ولكن عليك ان تعلم عدة اشياء اولاً قبل ان تبدء في ممارسة اعمالك الموكلة إليك من قبلي.

لم اقم بالتوقيع لك علي بياض، ولا تتوقع مني ان افقد قدرتي علي الحكم علي الاشياء وتكوين مواقف والمطالبة بتنفيذها، فضلاً عن القدرة علي المطالبة بحقوقي وبرفع الظلم عني. بل لقد اوكلت لك بعض الصلاحيات والسلطات والمسؤليات أيضاً، اوكلت لك الاثنين معاً، صلاحيات ومسؤوليات. فإن تركت مسؤولياتك فلا صلاحيات لك عندي. وإن احسنت تنفيذ مسؤولياتك فجزاك الله كل خير، ولكنك لن تكون فرعون تعبد ابداً، لك مني الشكر والدعاء في جوف الليل والمذيد من الانتقاد لتحقيق المذيد والمذيد ان شاء الله.

لا يعني هذا اني لا اثق فيك، اثق فيك لدرجة ان اعطيتك صوتي في الانتخابات، واوكلت لك هذه الامانة بتولي امور البلاد. ما رأيته من فكرك ومواقفك السابقة والحالية بالاضافة لمشروعك (الذي لم اقرءه بعناية!). واثق فيما قدمته للبلاد إلي الان وانك مقدم عليه ان شاء الله. لكن صوتي كمواطن مصري له حقوق مصرية تحتم علي ان اتابع عملك واراقبك واوجهك باستمرار. فانا لم انتخب ملاكاً لا يخطئ ولا نبي يوحي إليه.

اعذرك في ما تعذّر تنفيذه، اعذرك فيما اختلفنا فيه نزولاً علي رأي الشوري الملزمة لك ولي. اعذرك في الخطأ والسهو والنسيان. ولكني لا انوي عذرك في الخطأ المتعمد، او الخطأ القاتل. واعلم ان الاحوال لن تتحسن في الصباح التالي لتسلمك السلطة. واعلم انك لن تسيطر علي كل مؤسسات الدولة من اول يوم، وخصوصاً العدد الغير معلوم من الاجهزة الامنية في مصر، سيظل اصحاب المصالح بها في حالة مقاومة ومحاولة تشويه وإخراج البلاد خارج السيطرة، ولكني اتوقع منك ان تكون اقوي اقدر علي السيطرة عليهم وتخليص البلاد منهم للأبد. وانا معك بكل ما استطع، طالما كنت شفافاً وواضحاً معنا. بلا سفقات ولا مصالح شخصية او فئوية.

وهذه هي قائمة بالاشياء التي تقدمت انت بطلب تنفيذها:

  1. لقد انتخبتك وشعرك ابيض، ولا اتوقع ان يسمرّ بعد نجاحك بالانتخابات. (واختياري لهذا كأول نقطة هدف!)
  2. مُصالحة كل قوي الشعب والعمل مع/من اجل الجميع، لا إقصاء، لا تشويه، لا حروب في الخفاء، ولا نزاعات في غير مصلحة الوطن.
  3. تذليل كل العقبات وتزليل كل والوسائل من اجل دستور لمصر.
  4. تطهير البلاد من الفاسدين الذين افسدوا الحياة في مصر السنوات الماضية تطهيراً ثورياً. وتقديمهم للمحاكمة
  5. انهاء حكم العسكر وتوريثهم البلاد، فلا نريدهم ان يرثوا الوزارات والمحافظات ومجالس المدينة وكل المناصب السيادية في البلاد إلابمعيار الكفاءة.
  6. نقل البلاد للجيل التالي من الشباب مع الاستفادة من كفاءات الاجيال السابقة كمستشارين مقدرين لخبراتهم.
  7. توكيل المناصب علي اساس الكفاءة، لا المهللين والـ(مطبلاتية)، واحذر حاشيتك اكثر من خشيتك لشيطانك، واحبّ معارضيك اكثر من مؤيديك واستمع لهم ولا تتكبر فتنكسر كما انكسر غيرك الكثيرين.
  8. رفع اليد، كل اليد عن القضاء.
  9. رفع اليد عن الاعلام، نريد اعلام موضوعي مهني، لا اعلام موجَه موجِه.
  10. لا نريد قائمة من الانجازات قمت بها بنفسك، ولكننا نريد قائمة من الانجازات قامت بها مؤسسات الدولة انت رئيسها.
  11. لا نريد شعارات. فقط عمل شفاف وقوي ومخطط، ونتائج ملموسة.
  12. توكل علي الله فهو حسبك، صلي إلي جانبنا، وكُل معنا من نفس الطبق. لا نريدك ان تصلي العيد قبله بيوم حتي تكون صورك في الجرائد في صباح يوم العيد. ولكني اريدك ان تكون إلي جانبي في غير الصف الاول في المسجد المزدحم علي ناصية شارعي بدون حراسة. سأسلم عليك واتصور معك مبتسماً واتولي انا حملة نشر صورك بدلاً من الصحفي الـ (مطبلاتي).

اما وإن لم تفذ في الانتخابات وكانت نزيهه. فانا لازلت اقف إلي جانبك في مشروعك. سنظل كيان واحد انت قائده لتنفيذ المشروع إلي النهاية ان شاء الله.

تحياتي واحترامي

مؤمن

حاولت قدر المستطاع ان يكون كلامي مناسب لكل المرشحين والمواطنين حتي يتمكن الجميع من وضع اسم مرشحهم باعلي ويرسلوها إليه. تحياتي للجميع.

الأتباع والهراطقة

يوجد نوع من الناس يعجبون بالسلطة القوية، يحبون النظام ويعشقون التنظيم الخارجي الذي يشبه تنظيم الجيش، حيث يكون معروفاً من يعطي الأوامر ومن يطيعها. إنهم يحبون المناطق الجديدة التي ألحقت بالمدن، حيث تقام المنازل متشابهة في صفوف متراصّة ذات واجهات موّحدة. ويحبون الزي الرسمي الموحّد وفرق موسيقي الجيش ، والعروض والاستعراضات.. وغيرها من الأكاذيب التي تزيّن وجه الحياة وتجعلها أكثر قبولاً. إنهم بصفة خاصة يحبون أن يكون كل شئ حسب القانون. هؤلاء الناس يتمتعون بعقلية الأتباع.. إنهم ببساطة يحبون أن يكونوا أتباعاً. فهم يحبون الأمن والنظام والمؤسسات، والثناء من رؤسائهم، وأن يكون موضع عطف منهم، وفوق ذلك هم مخلصون مسالمون أوفياء، ومواطنون ذوو ضمائر حيّة. يحب الأتباع أن تكون عليهم سلطة، ويُحب أصحاب السلطة أن يكون لهم أتباع. فهم جميعاً متوافقون كأنهم أجزاء من كلّ واحد.

ومن ناحية أخري، يوجد أناس أشقياء ملعونون، في ثورة دائمة ضد شئ ما، يتحدثون عن الحرية كثيراً، ويتحدثون عن السلام قليلاً وعن الشخصية الانسانية كثيراً. ولا يقبلون قكرة أن الملك هو الذي منحهم مرتّباتهم، وإنما علي العكس، يزعمون أنهم هم الذين يطعمون الملك (ليست الحكومة هي التي تعولنا، وإنما نحن الذين نعول الحكومة). هؤلاء الهراطقة الخارجون لا يحبون السلطة، ولا تحبهم السلطة. في الأديان يوقِّر (الاتباع) الأشخاص والسلطات والأوثان، أما عُشّاق الحرية المتمردون فإنهم يمجّدون الله فحسب.

كتاب الاسلام بين الشرق والغرب – علي عزت بيجوفيتش

Convert all of your media files into mp3

Last days, I was trying to convert a lot of videos into audio, so that I can use them in another devices.  Firstly I was trying to write it into shell script, but that was just a head-ache! as my experience in shell scripting is zero!

So I wrote it in 3 minutes in python🙂

That’s the code

#! usr/bin/python
# -*- coding: utf-8 -*-
#
# conver_to_mp3.py
#
# Copyright 2011 moemen
#
# This program is free software; you can redistribute it and/or modify
# it under the terms of the GNU General Public License as published by
# the Free Software Foundation; either version 2 of the License, or
# (at your option) any later version.
#
# This program is distributed in the hope that it will be useful,
# but WITHOUT ANY WARRANTY; without even the implied warranty of
# MERCHANTABILITY or FITNESS FOR A PARTICULAR PURPOSE. See the
# GNU General Public License for more details.

import os
import glob
import sys

def convert_to_mp3(path):
'''
Convert the media files in the given directory into mp3
'''
print 'Go to the files ...'
os.chdir(path)
print
print 'Creating a new directory for store the output ...'
os.system('mkdir mp3')
print
print 'Scanning ...'
files = glob.glob("*")
print
for f in files:
name = "./mp3/"+f[:-3]+'mp3'
print 'converting', f, 'to > ', name
os.system("ffmpeg -i '{0}' '{1}'".format(f, name))
print 'Finished!'

if __name__ == '__main__':
convert_to_mp3(sys.argv[1])

Have fun with it .. and I ‘m waiting for your opinion :)

لمن يريد/لا يريد الإشتراك فى روبوكون 2012

بسم الله الرحمن الرحيم
Robocon 2012

بعد الإعلان عن مسابقة روبوكون 2012 ، وكل عام يكثر السؤال ممن يريدون المشاركة لأول مرة عما يجب أن يفعلوه، كيف ومتى وماذا ولماذا! بالإضافة لأنى لاحظت أن أكثر من مرة يصل أحدهم  إلى مدونتى عن طريق البحث عن “كيف تصنع روبوكون”! لذا قررت أن أكتب هنا بعض النصائح لم يريد الإشتراك هذا العام فى لمسابقة أو المشاركة عموما. ولمن لا يريد أيضا بصفتى غير مشارك هذا العام ولأول مرة منذ عامين😉

للمشاركين عليك قراءة الفقرة القادمة جدا، ثم تقوم بإضافة نصائح أخري (سأقوم بإضافتها فى التدوينة بإسمك لو وافقت) ولغير المشاركين يمكنك تجاوزها وأيضا إرسال نصائحك ^_^. اقرأ المزيد لهذه المشاركة

انا حمار

Professor

– “إنت كمهندس فى الكلية مشروع مهندس .. فى إيدك إنه يفشل أوينجح

– “ينجح بإنك تعلم نفسك

– “إنما تعتمد على الكلية بس وتطلع لأى مصنع برا .. تقول منهم لله مش علمونى حاجة دا (انا حمار)”

– “أيوه إحنا بنعلمك عشان تبقى (حمار)”

– “أهم حاجة فى الحمار هى القدرة على التحمل

– “تحمل [عامل فنى – … ]”

– “تفضل تستحمل لحد ما تنفجر

– “تنفجر بالطاقات العلمية

هذا الحديث هو تلخيص لكلام أحد دكاترة الكلية لنا فى أخر محاضرة فى هذا الفصل الدراسي. واضح من الحديث وجود تناقض كبير في عباراته .. فمن أي جزء فى الـ(حمار) بالضبط تنفجر الطاقات العلمية؟ وكيف لضغط عامل أو فنى أن يفجر طاقة علمية كزجاجة مياة غازية بدلا من الإنفجار بالأمراض المزمنة؟!

حتى لا نظلم الدكتور .. هو كان يقصد أن الكلية تعلم فلسفة الأشياء، وعليك أن تعلم نفسك الأدوات التى تستخدمها لأداء هذه الأشياء. هذا هو الوضع الصحيح كل دول العالم. ولو فكرنا بهذه الطريقة فانا بالفعل علي أن أعلّم نفسى بعض التكنولوجيا الحديثة وأن أطبق عليها ما تعلمته فأكون مهندس ناجح جدا .. ولكن هذا ليس الواقع دائما ! فى بعض الأقسام والكليات هذا فعلا ما يحدث .. ليس بم يكفي أيضا وإلا فلما كل هذه الضوضاء حول التعليم فى مصر طالما نحن نعيش فى وضع الوردي كهذا ؟! ولكن يعيب المحتوى الذي نتلقاه فى الكلية ثلاث اشياء [قليل – قديم – مشوه] بالإضافة إلى الإسلوب القديم فى العرض وسوء الأدوات التعليمية وو .. لا أريد أن أعدد المشاكل الفرعية هنا .. ولكن ..

المشكلة الرئيسية فى رأيى تتلخص فى العقليات .. لو حللنا هذه المشكلة تنحل المعضلة .. ولكن أى عقلية بالظبط ؟ لنبدء بتحليل العقليات كلها .. لعلنا نصل للمفتاح ..

1- عقلية الـ(حمار):

بعد أن يقضى الطالب 12 سنة أو أكثر فى نظام التعليم ما قبل الجامعى، تتكون لديه بعض الحصوات المتضخمة في عقله الباطن والواعي .. أهم وأخطر هذه الحصوات:

1- الوصاية:

بعد أن تعود الطالب على وصاية المدرس عليه؛ فهو من يأمره بأن يذاكر كل شئ وبأي طريقة ويتابعه خطوة بخطوة ويعاقبه إذا تأخر فى أى مرحلة. بغض النظر عن ميول الـ(حمار) فلا توجد خيارات فى المنظومة كلها من الأساس! فكيف له بعد ذلك أن يفكر فى طلب تعديل كبير أو صغير من الواصي؟! فى أفضل الأحوال (كما حدث معنا) يطلب تغيير الواصي إلى واصي أكثر تواؤماً معاه وأقرب إلى ميوله حديثة التكوين.

2- التبعية:

نظرية القطيع تتشكل فى أسمى أشكالها فى النظام ما قبل الجامعى ومنها إلى الجامعى ولكن بشكل أبسط. أكثر من 90% من الطلبة فى مصر تبعوا فقط مجموعهم الكبير أو الصغير فى إختبار الكلية أو تبعوا مسار أبيهم الطبيب الذي أراد منهم أن يرثوا عيادته أو مستشفاه. وأيضا هناك من تتبع أوامر أبيه الفقير الذى يريد أن يرى إبنه فى أفضل مكان وليس كما عاش هو !

3- النمطية:

كتاب الوزارة هو السبب! فطرح كل المواضيع فى كل المواد تتبع قالب ثابت. وكيفية مذاكرتهم والأسئلة عليها. والإمتحانات أيضا تأتي متوقعة ومحفوظة. وأذكر كيف كان رد فعل الطلبة وأولياء الأمور فى عام 2008 عندما أتى إمتحانى الفيزياء والرياضيات خارج القطيع ليختبر فهم الطالب للمحتوى العلمي بدلا من تلقينه .. لقد كنت فى هذه الدفعة، وقال لي أحدهم وقتها بعد أن أخبرته بأنى قد أحسنت الإجابة فى الإمتحان أنت إما عبقري أو عبيط ومش فهمت الأسئلة!” على الرغم من أن هذا الشخص لا علاقة له بالدراسة أو الثانوية العامة .. ولكنه مؤمن بنظرية القطيع وانا أخلفتها!

بعد أن خرج لنا طالب بهذه العقلية لنظام مفتوح إلى حد كبير لا يؤمن بهذه المبادئ! يبدء فى التخلص منها، أو الحقيقة أنه يتعامل مع الوضع الجديد بدون تخلص من القواعد التى تربي عليها أكثر من 12 عام من عمره! فلم أرى أحد يطالب أثناء ما أسميناه بثورة القسم بتعديلات فى اللائحة، على الرغم من أنها هى الأساس لو أرد الثوار التغيير الحقيقي لو كانوا يعلمون!

2- عقلية الواصي(من يمسك لجام الـ(حمار)) :

سيبك من الطلبة، هينفذوا أى حاجة إحنا هنقولها لهم”هذا كان رد احد الدكاترة عندما عرضنا عليه(فى مكتبه) أحد الأفكار التى أردنا بها تحسين الدراسة بالقسم بعض الشئ وقلنا إننا لم نعرض الموضوع على زملائنا بعد لنأخذ رأيهم! وهذا يشير إلى أن الدكاترة يعرفون المسؤلية التى وضعها الـ(حمير) على عاتقهم، ويحسنون أداء دورهم أيضا! ولكن هل حقا يقومون بما عليهم فى الإتجاه الصحيح المناسب للعصر؟؟ الإجابة: . والدليل، الكتاب الجامعي والمحاضرة، سواء أكان مصدر الكتاب (الذي فى أغلب الأحيان ليس الدكتور نفسه) أو المحتوى بداخله الذي تم تشويهه بالحذف المجحف!

3- عقلية المُشرّع:

لست أفضل شخص يتحدث عن اللائحة المنظمة للجامعات، أو أى جزء منها. ولكن م/محمود ياسر كان قد كتب مقال عن اللائحة، ما بها من مشاكل والحلول أيضا .. ومنتظر نشرها ..

والأن، ما الحل؟

قدمت لنا الثورة الحل، الثورة كانت بيد الشباب (الحمير) والحل فى نظري يأتى فقط من هذا الجزء فى المنظومة دون غيرهم. فلا أمل للإصلاح عن طريق غيرهم. يتخلصون فى البداية من الهياكل المقدسة الوهمية التى تحدثنا عنها من قبل ويتخلصوا من حب الذات والمصالح الشخصية، والتى ستتفاجئ عندما تعرف حجمها بين أشخاص يعدون من العمر عشرون بالكاد!،

مفتوح للنقاش الجاد ..

تعديل: قام م/محمود بنشر مقاله عن اللائحة الطلابية هنا.