دعاة الفتن

لقد تجاوز الأمر كل الحدود وتخطى حميع الخطوط الحمراء بل كل كل الألوان ليصل الى مرحلة الﻻ رجعة ويجب ان ينتهى هنا والان، وبقوة المنطق والعقل …

ﻻ أعلم من اطلق يد الإعلام العربى وسمح له بنسج كل هذه الأكاذيب جملة وقطاعى وتوجيه الرأى العام باستخدام اسؤ اﻷساليب بشكل يوحى بقوة التوجيهات الموسادية له أما هو بداخله أو يلعب به من الخارج كالعرائس!!

من قراءاتى علمت أن اﻹعلام ينقسم إلى ثلاثة أنواع: أبيض، رمادى، وأسود… اﻷبيض: وهو إعلام معلوم المصدر والهوية ولهذا فهو يحفظ أخباره ويحرص على صحتها تماما … واﻷسود: وههو إعلام يعلن عن هوية زائفة وفى الغالب تكون إنه من بعض المعارضة أو المغتربين خارج البلاد، ومهمته كلها هو أن بث الفتن واﻷخبار المغلوطة واﻷفكار الهادمة ويمكن أن تصل إلى هدم نظام الحكم -كما حدث فى خلال الحرب العالمية الثانية حيث أطلقت المخابرات البريطانية قناة راديو تُبث فى طول ألمانيا وعرضها حاملة خطابات هتلر الرنانة ودعايا النازية التى ﻻ تنتهى ووصلت إلى حد سب الساسة البريطانيين ووصف رئيس الوزراء البريطانى بأنه خنزير مصاب بأمراض تناسلية!! وحملت هذه القناة فى طياتها أخبار كهذا الجنرال الذى ترك كتيبته تغرق حتى رقابها فى الثلوج السوفيتية وهرب الى آوروبا إنقاذاً لحياته، وهذا الذى أشترى لزوجته جزيرة فى المحيط الهادئ وترك الشعب يعانى الفقر والجوع وغيرها من اﻷخبار التى تهدف إلى نزع الثقة من النظام والقائمين عليه- والرمادى: هذا النوع ﻻ يعلن أبداً عن مصدره ولكنه يسعى دائما ﻷكتساب ثقة الشعب وإطلاق اﻹشاعات حول مصدره ﻷثارة حماسة الناس وجذبهم إليها أكثر من إثارة تحفظهم… وهناك أيضا الصحافة الصفراء التى تهدف إلى الربح فقط ﻻ غير وفى الغالب تكون رمادية مستترة فى هيئة صفراء.

لن أقول أن إعلامنا من أى نوع .. سأترك لكم تحديد وتصنيف كل وسيلة اعلامية على حدى لكم.. ودعونا نفترض حسن النية ان هذا يأتى من خارجها أو يتم توجيهها من الخارج؛ فأتهام الناس زوراً ﻻ يجوز..

يقوم إعلامنا بعمل ما اسميه بـ “الكذب بالحقائق” فهم يستخدمون الحقائق للكذب عن طريق طريقة عرضها و وأيضا السكوت فى وقت الكلام والكلام فى وقت السكوت أو إقلال الكلام … فقد إعتدنا على أن يستقبل أحدهم راقصة ويسألها بإهتمام بالغ عن قصة كفاحها ومتى بدأت قصة إنحرافها … إحم أقصد إحترافها. أما عند الحديث عن أحد علمائنا كـ د/أحمد زويل على سبيل المثال فيكون مجرد ملخص سريع لمؤتمره او حديث مقتضب سريع عن قصة حياته وهو فى مصر وليس عن كيفية عمله أو أى شئ يخص تخصصه ويليق بمكانته، ولا توجد محاولات جادة للإستفادة منه بطريقة عمليه داخل مصر. لقد قاموا بتحويل الحديث الذى يصيبنا بالقشيعريرة بين رأفت الهجان والسيد مصطفى ضابط المخابرات المحنك ألى مطلب شعبى ينادى به الشعب بأكمله “أرقص يا حضرى!”

لقد أعطى الإعلام الجميع فكرة عن دول الخليج باهتمام فائق بالطعام ولبنان بأنها بلاد الـ…. وسوريا بكساد إقتصادى رهيب وأنها ليست مكان للإستثمار ومصر ببلد الاغتصابات والارهاب والجزائر مؤخرا بالمصحة العقلية الكبيرة والمغرب بانهم فرنسيون وليسوا عرب ووو…. العديد من الاكاذيب المفضوحة وللأسف لقد صدقها الجميع على الرغم من انهم لم يروها ولكنهم اعتقدوا خطأً أن التلفاز واﻷفلام تعبر عن الواقع ﻷنهم صدقوا الخدعة الكبرى .

مجرد إعلان لبان بخمس قروش أو جبن ﻻ مثيل له … هذه أيضا وسيلة لإيصال فكرة معينة أو تكوين صورة زهنية ترسخ فى عقول الجميع، وهى جداً فعالة أنظر فى نفسك ومن حولك وستعرف مدى نجاح مثل هذه الأشياء التافهة.

لقد بدأت الولايات المتحدة حملة إعلامية كبرى من بعد الحرب العالمية الثانية هدفها جذب العالم إلى اسلوبها الإستهلاكى السريع وصورت خلاله أمريكا على انها جنة الله فى اﻷرض وقد أنسلخ العديدون عن جلدتهم بالفعل وبدأوا يقلدونهم فى كل شئ الملابس، طريقة الكلام، ووصلت إلى رفع علم أمريكا على ملابسهم وسياراتهم أيضا. وكونت طبقة من الراقصين على السلم ﻻ أمل فى أن يخرجوا آى نتج لبلدهم أو ﻷى احد لسبب بسيط أن إنتمائهم أصبح مسخ ﻻ ملامح له لذا فعملهم أيضا مسخ فقط تقليد القرود لذا فالنفع منهم نفع القرود؛ التسلية فى حدائق الحيوان. الحق يقال أن تاثيرهم ليس هنا فقط بل أثروا على العالم كله ولن ابالغ إن قلت أن سقوط الإتحاد السوفيتى كان بسبب هذه الحملة ولكننا كمسلمين ﻻ يمكننا أن نقع فى الفخ الذى وقع فيه الدعاة إلى الـ ﻻ دين.

هذا الموضوع مطروح للنقاش الجاد، فأرجو المشاركة.

2 Responses to دعاة الفتن

  1. احمد قال:

    أنت تضع البيض كله فى نفس السلة وهذا ليس صحيح
    لكي تحل بعض الخيوط احياننا عليك ان تفصلها اولا لكي تحل عقده كل خيط علي حده
    اولا امريكا ليست الجنة علي الارض ولكنها ليست ايضا ارض الشياطين , فهناك مسلمين ايضا هناك ومسلمين استطاعوا ان يدخول الكونجرس ايضا , وشخص من اصول اسلامية استطاع ان يصبح رئيس ومحبوب ايضا , ناهيك عن انهم يعملون , وتلك الاخيره تشكل فارق كبير
    نقيض الشئ لدينا هنا لا عمل لاتقدم , حتي ديننا لانتبعه بل نفضل ان نتبع خطوط الموضه (انا لست من اولياء الله لكن يمكنك ان تعتبرها حكمة من فم مجنون )
    لكن اتفق معك في ان الاعلام اصبح اعلام العوالم (ان كنت تفهم ما اقصده) لكن ليس كليا
    فمثلا موضوع “ارقص ياحضرى” شخصيا لا اره مشكله , كون الناس تتخذ من الامر وسيلة للترويح عن انفسهم فلامشكله فى الامر

    • T3ch C0d3 قال:

      يبدو انى قد أكثر فى قراءة ما كان تفعله أجهزة المخابرات بالاعلام فى الحرب العالمية الثانية وبعدها
      فقد أصبحت أرى كل شئ هجومى.
      لكن لنرى بحق ما يلقيه اﻹعلام علينا!!
      ﻻ ليس علينا بل على المواطن البسيط، الذى ﻻ تتعدى قراءاته ومعارفه شاشة التلفاز.
      هل هذا التركيز الشديد على ما يدعونه بالفن طبيعى؟!
      هل تحول إهتمام المواطن إلى الكرة وتجمعه عليها دون غيرها طبيعى؟!
      هل محتوى الإعلام ككل يناسبنا كمسلمين؟!

      مثلاً ما حدث فى فى مباراة مصر والجزائر؛
      لقد تم اﻹعتداء على المصريين كما قالوا فى السودان والجزائر.. صحيح
      على أيهما ركز الإعلام؟؟
      على السودان ﻷنه هو من أُهين فيها وليست مصر!
      لو كان هناك إهانة (متعمدة او ﻻ) فقد كانت فى الجزائر وليس فى السودان.
      ومن قبله فى بلاد العالم وفى مصر ولكنه قد ركز على إهانة اشخاص وترك الإهانة الكليه، وهذا هو المرفوض.

      البداية لم تكن فى هذه المباراة
      البداية مثلاً كانت فى الافلام التى عندما تدعى انها تناقش مشكلة المخدرات على سبيل المثال تتناولها بطريقة تحبب الناس فى الادمان!!
      وانت ترى الناس الان تتناقل على السنتهم كلمات المدمنين واسماء انواع المخدرات بسهولة جداً.
      اصبحنا نعامل السجائر والمدخنين ببساطة وكانها شئ عادى ولكنها ليست عادية فهناك من العلماء من يعتبرها مثل الخمر وهناك من قال إنها حرام ولكن لم يفتى أحدهم يوماً بجوازها او حتى قال إنها مكروهه !!

      أنت تضع البيض كله فى نفس السلة وهذا ليس صحيح
      لكي تحل بعض الخيوط احياننا عليك ان تفصلها اولا لكي تحل عقده كل خيط علي حده

      هناك بالفعل من هم محترمين فى اعلامنا ولكن كم؟؟
      أنا ﻻ ارفض اﻹعلام بالكلية، ولا اقبله بالكلية أيضاً.

      ولكن هناك شئ واحد أريد ان اقوله هو إحذر من كل ما تسمعه او تراه فمنه كثيراً ما هو ضار وقليلاً منه نافع.

      تحياتى
      مؤمن (T3ch C0d3)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: