إنتخابات مجلس الشعب 2010

كالعادة لا أستطيع تمالك نفسى !!

أيقظنى هذا الصباح بوق أحد المرشحين يردد أغنية قديمة حولت إلى أغنية تنادى بإسمه (رمز الساعة) وتدعوا له بالنصر فى حربه ! .. أفتح الكومبيوتر وإذا بكومة من أخبار التزوير والأعمال غير شرعية .. الأخبار تنتشر فى كل مكان وبالتأكيد لدى كل منا كومة جديدة منها. يتحدث إلى صديقى العزيز محمود ياسر عما حدث معه .. كاد أن يضرب بسبب تصويره لأحد اللجان التى منع الناخبين ومندوبى المرشحين من دخولها !! وهنا قررت أن أكتب تدوينة عن هذا .. كيف يفكر أحدهم بأن يسيئ لصديقى 😀 !!

ولكن قبل هذا .. على أن أنزل وأرصد بنفسى ما يحدث .. وما حدث أمامى فى مدينتى الصغيرة (مدينة مليونية 🙂 ). كل شئ هادئ ويسير بسلاسة تامة .. أنصار المرشحين يعطيك أحدهم ورقة صغيرة لمرشحه ويقول لك: “براحتك، إختار اللى إنت عايزه!” وداخل المدرسة أيضا الوضع هادئ جدا .. هناك من يجلس وأمامه حاسوب محمول ! ويخبر الناس برقم لجانهم وأرقام القيد .. وداخل اللجنة .. هادئ إلى أقصى حد ..

لا أعمال شغب .. لا شئ مريب البتة .. هذا ليس من لجنة واحدة  .. لقد مررت بما يقرب من 6 لجان .. حقا .. لقد أصبحنا دولة حرة .. إذا ما هى حقيقة هذه الأقوال بالتزوير والصناديق الجاهزة من الأمس !! واللجان المغلقة وو .. حقا لا أعرف .. هذا ما صوره صديقى العزيز ..

الناخبين ممنوعين من دخول اللجنة ..

ومندوبين أحد المرشحين يأكلون (فول وطعمية) داخل المدرسة والناخبين ومندوبى  باقى المرشحين يقفون على الباب ..

وها هو على وشك أن يضرب (للأسف هناك من أغاثه فى اللحظة الأخيرة 😦 )

هذا كان صباحا .. بعد ذلك عاد الإستقرار إلى اللجنة وعاد وأنتخب من يريد بدون أى مشاكل .. بل وتحدث معه هذا الشخص بهدوء.

مصر أيمكن أن نبحث عن غيرها يوما ما ؟؟

لا والله .. بل أفكر فى أن أستخرج إثبات رسمى بأنى مصرى .. لتنظر كيف ..

ياااااااااااااااااااااااااه .. لقد قررت اليوم أن أرى الدنيا هكذا .. لقد تجاهلت كلمة “بلطجية” التى يصف بها أصحاب كل توجه سياسى الأخر .. وأصبح يستخدمها الجميع الأن .. حتى ما حدث فى لجنتى (أحد الناخبين يعرف القائم على العملية الإنتخابية داخل اللجنة فإذا به يسأله “كم ورقة تريد؟” فيرد الأخ “اللى تشوفه 🙂 ” هذا فقط نوع من الكرم فى غير مكانه)  وأيضا محمود ياسر .. لقد خرج بسلام ولم يمسه أحد بل وقد إعتذر له من أراد الإعتداء عليه .. لهذا انا سعيد .. ومنتظر نتيجة الإنتخابات .. بكل شوق وحيادية .. فالمرشحين كلهم متشابهين .. يريدون أن (يرصفوا شارعنا!!) 😛

على الرغم من تهكمى و(هزارى) فى التدوينة .. إلا أنى أريد مناقشة الأمر بجدية ..

Advertisements

الشهيد

الشهيد يحيى عياش

سَأَحْمِلُ رُوحي على راحَتي — وأُلقي بِها في مَهاوي الرَّدى
فإِمّا حَياةٌ تَسُرُّ الصَّديقَ — وإِمّا مماتٌ يُغيظُ العِدى
ونَفسُ الشَّريفِ لها غايَتانِ — ورودُ المنايا ونَيلُ المُنى
وما العَيشُ؟ لاعشتُ إنْ لَمْ أكُنْ — مخوفَ الجِنابِ حَرامُ الحِمى
إذا قُلتُ أصْغَى لي العالمونَ — ودَوَّى مَقالي بَينَ الوَرى
لَعَمرُكَ إِنّي أرى مَصرَعي — وَلَكِنْ أَغُذُّ إليه الخُطى
أرى مَصرعي دُونَ حَقّي السليب — ودُونَ بِلادي هُو المُبتَغى
يَلذُّ لأُذْني سَماعُ الصَّليلِ — ويُبهِجُ نَفسي مَسيلُ الدَّما
وجِسمٌ تَجندَلَ فوقَ الهِضابِ — تُناوِشُهُ جارِحاتُ الفَلا
فَمِنهُ نَصيبٌ لأُسدِ السَّماءِ — ومِنهُ نَصيبٌ لأُسدِ الثرى
كَسا دَمُهُ الأَرضَ بالأُرجوانِ — وأثقَلَ بِالعِطرِ رِيحَ الصّبا
وعَفَّرَ مِنهُ بِهيّ الجبين — ولكن عُفاراً يَزيدُ البَها
وبانَ على شَفتَيهِ ابتِسامٌ — مَعانيهِ هُزءٌ بِهذي الُدّنا
ونَامَ لِيَحلُمَ حُلمَ الخُلودِ — ويَهنأُ فيه بأحلى الرُؤى
لَعَمْرُكَ هذا مَماتُ الرِّجالِ — ومَنْ رَامَ مَوتاً شَريفاً فَذا
فَكَيفَ اصطِباري لِكَيدِ الحَقودِ — وكَيفَ احتِمالي لِسَومِ الأذى
بِقَلبي سَأرمي وُجوهَ العِدا — فَقَلبي حَديدٌ وناري لَظى
وَأحمي حِياضي بِحَدِّ الحُسامِ — فَيَعلَمُ قَومي بِأَنّي الفتى

المصدر ..