كيمياء الذل

كيمياء النذالة هى فرع من السياسة وليس الكيمياء كما ظن البعض .. كيمياء النذالة: هى مزج الدنو الأخلاقى والمهازل الإعلامية فى وجود جنون العظمة والحرارة (النيران) كعامل حفاذ وتكون الدماء هى ناتج هذا التفاعل .. هذه السياسة ليست جديدة ونحن نعرفها حق المعرفة كمسلمين وعرب .. ولكن لفترة طويلة تجاهلنا الدماء كناتج التفاعل وكان همنا لقمة العيش .. قد نكترث قليلا للكرامة والتى كانت تستهلك أثناء التفاعل .. إكترثنا بلعلم ونقل مراكز العلم خارج الدول الإسلامية .. إغتممنا لمكانتنا بين الأمم .. ولكننا لم نكترث كل هذا الإكتراث للدماء .. وتركنا أيد الطغاة تعيث فسادا لسنوات طويلة .. واليوم وقد خلعوا برقع الحياء .. وقد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال: “إن لم تستح فأفعل ما شئت” فها هم علماء هذه السياسة الكيميائية يبطشون ولا رادع .. بدأنا بالفار “بن على” .. والمتنحى “حسنى مبارك” .. والتالى لمن سيلقى مصير شجرة الدر أو سليمان الحلبى “معمر القذافى” ..

“القليل من الدماء، الكثير من الخبث” .. سياسة إتبعها السابقون للقذافى ولكنه قرر إستخدام شئ آخر .. “الكثير من الدماء، الكثير من الغباء” .. لا أعلم حقيقة كيف وصل معتوه كهذا إلى رئاسة دولة كاملة .. لابد وأن وراءه من يدعمه فى مكانه طول هذه السنوات، يغطى على جهله، ويسير أمور بلاده، وأيضا مصالحهم الشخصية ويحشو عقله الفارغ بحشو فارغ عن مكانته الخضراء العالمية .. والأن هل تركه هؤلاء ووجد نفسه مضطرا إلى إستخدام عقله؟ وكانت هذه هى النتيجة .. أم أن هذه خطة التخلص منه كورقة محروقة؟

بعد أن نتخلص من جثتك يا قذافى فى صندوق القمامة، وننسى طلعتك المشؤمة .. نعم، سننسى مجد المسلمين وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وآسيا .. سننسى القائد المفدى الزعيم الغير عادى وعبائته المتلونة كالـ (بهلوان) .. سنبكى الشهداء – شهداء فى نقاء جدك رحمه الله – ولكنك لا تستحق ذكره أو ذكرهم على لسانك المشقوق ..
الخطوة التالية هى بناء أمة عربية إسلامية قائدة حقا وليس عبثا للعالم .. بعد أن نتخلص من كل مشقوقى اللسان طويلى الأنياب .. سيأتى وقت الفجر الجديد ..

بالتمادي،
يُصبِحُ اللصُّ بأَورُبا مُديراً للنَوادي،
وبأمريكا، زَعيماً للعصاباتِ وأوكارِ الفساد،
وبأوطاني التي مِن شَرعِها قَطعُ الأيادي،
يُصبِحُ اللصُّ . . . زعيماً للبلاد!

للشاعر/أحمد مطر

لا أرجع الله ذل الجهل والجبن والغباء .. وأدام علينا عز الإسلام ..

العنوان من قول صديقى محمد الجزار.
Advertisements

Unplug Mubarak

بسم الله الرحمن الرحيم

أتحدث اليوم عن تحقيق الحرية على الإنترنت .. فقد أثبت أنه وسيلة فعالة جـــــدا فى التواصل .. وأن التواصل عليه هو تواصل حقيقى وليس تخيلى .. وأنه يستطيع عمل ثورة .. وأنه مخيف حقا لدرجة حجبه بالكامل .. الأن أصبحت الحرية فى الشارع تحتاج إلى شجاعة والحرية على الإنترنت تحتاج إلى شجاعة وخبرة! خبرة فى التفاعل والتواصل والتعبير .. وخبرة فى التأمين والوصول لنقاط محجوبة فى الإنترنت .. وهذا ما سأتحدث عنه ..

بداية .. الأمر جدى جدا .. فقد رأينا كيف حجب الـ Facebook و Twitter قبل قطع الإنترنت نهائياً .. وعودة الإنترنت مرة أخرى ليست نهاية المطاف .. فانا أتوقع حدوث حرب إلكترونية حقيقية على مصر كما حدث مع شقيقتها تونس .. وكان الإختراق من أجل نشر إشاعات من شأنها بلبلة لثورة .. لتأخذ الأمر على محمل الجد إذا ..

قام موقع وادى التقنية بإستعراض بعض التقنيات التى تساعد على توفير بعض الأمان .. بالإضافة إلى طرحه لعدة الأمان من قبل .. وهى كافية بشكل كبير جدا إن شاء الله .. ما سأذيده هو بعض الإستعراض البسيط جدا لتقنية الـ Tor و VPN وبعض الأمور والخدع الأخرى البسيطة .. على الرغم من أنى أتوقع أنها ستكون خدع عبقرية لا تقل عن قدرة النظام على التفاوض .. لنبدء بسم الله ..

https:

هو بروتوكول إتصال وإستعراض لصفحات الويب معدل من http هو فقط يضيف التشفير بـ SSL/TLSمن المهم جدا إستخدامه مع كل موقع يوفر هذه الميزة وخصوصا Gmail, Yahoo mail, Facebook, Twitter, all banks and other security-needed-sites .. و https EVERYWHERE تقوم بهذا بالنيابة عنك !

تجاوز الحجب .. الفكرة بشكل عام فى هذه الصورة ..

كيفية عمل تجاوز الحجب

أدوات لتجاوز الحجب وأيضا للتأمين ..

Tor:

تعتمد تقنية الـ Tor كما يظهر فى موقعها على الإتصال بثلاث أجهزة عشوائية قبل الإتصال بالموقع الهدف .. كل جهاز فى الطريق يعرف فقط الجهاز الذى قبله والذى بعده .. وهذا لا يمكن لأى من الأجهزة الوسيطة إقتناص بيانات المستخدم .. عدى الجهاز الثالث لو أراد يمكنه إقناص البيانات المرسلة للموقع .. يمكن حل هذه المشكلة بإستخدام الإتصال بـ https .. بهذه الطريقة من شبه المستحيل حجب شئ عنك أو التصنت .. هذه الصفحات على موقعهم أكفت وأوفت لطريقة تنصيبه على windows, Linux & Mac .. كما تتوفر نسخ معدلة غير رسمية من Firefox بالإعدادت الفضلى .. يمكن الإستغناء عنها بإضافة الزر لـ Firefox و إضافتى Noscript و HTTPS everywhere .. مشروع Tor مشروع غير هادف للربح وسيسعده جدا دعمك وتبرعك له ..

VPN:

إختصار virtual private network وهى تقنية تعتمد على عمل شبكة وهمية مؤمنة من خلال شبكة/شبكات أخرى عادية (عامة) ويمكن تشكيل هذه الشبكات كما تحب كضم أجهزة من الـ WAN لتظهر كأنها على الـ LAN !! وهكذا .. بإسستخدام هذه التقنية ظهر عدد من مقدمى خدمة الـ VPN لتوفير شبكة وهمية مع أجهزتهم ومنها إلى إلى الإنترنت حيث ستظهر داخل شبكتك المحلية ولمذود خدمة الإنترنت أنك تتصل بخوادمهم دون معرفة الوجهة الحقيقية، وهذا يمنع الحجب وأيضا التشفير .. فى الغالب يحدد مذود الخدمة هذا سعة معينة وسرعة قصوى للتصفح والتنزيل شهريا .. ويمكنك الإشتراك والدفع للمذيد من المميزات .. يعيبها أن مذود الخدمة هو شخص واحد فقط ويمكنه هو التلصص عليك! ..

لم أجرب هذه الخدمة من قبل ولكن ما سمعت عنه كثيرا من قبل بالإضافة لكونه مفتوح المصدر Open VPN ويمكنك إستخدام جوجل للمذيد من البرامج والمعلومات .. بمجرد تثبيت البرنامج وضبط إعداداته تحصل على إتصال آمن لكل إتصالاتك بالإنترنت ..

Proxy:

أبسط أشكال تجاوز الحجب وأقلها أماناً وموثوقية .. يوجد الكثير من البرامج التى تمكنك من هذا .. بالإضافة للكثير من المواقع التى توفر خدمة تصفح المواقع من خلالها .. يمكنك البحث عنها فهى كثيرة جدااا .. ويعيبها أنها محددة بالصفحات فقط بالإضافة إلى أن الموقع نفسه يمكنه التصنت عليك .. بعض من الحس الأمنى: الحس الأمنى عامل مهم جدا .. فى الأوقات العادية يكفى أن تتجنب تصفح المواقع المشبوهة، وتنزيل الملفات الغير موثوق فيها (خاصة التى تملئ المنتديات) والتى ستملئ/ملأت الـ Facebook و Twitter والتأكد من أنك فعلا على الموقع الصحيح والتأكد من الأشخاص الذين تتواصل معهم .. بالإضافة إلى الـ Anti-virus, Firewall, … & updating all programs & the OS  .. ولكن فى الأوقات الحالية وبعد أن أصبح حاميها حراميها فعليك أن تشك بالجميع! إضافة NoScript يجب تفعيلها على كل المواقع وفتحها فقط فى أضيق الحدود عندما تمنعك من تصفح موقع موثوق فيه بالكامل .. قد تحتاج أحيانا إلى قراءة الكود المصدرى لبعض الصفحات (إضغط Ctrl+U لترى كود أى صفحة!) ومتابعة الـ Args التى ترسل إليهم ولكنك لست مضطرا لو لم تكن متخصصاً! يمكنك فقط متابعة المواقع والمدونات التقنية وبالتأكيد الخبر سينتشر كثيرا على الـ Facebook و Twitter .. تأكد من الموقع الذى أنت عليه، على الرغم من تفاهة الخدعة وقدمها مازال هناك من يستخدمها وهناك من لايزال يقع بها!! لاحظ الصورة

الموقع الحقيقى هو ..

egyfans.net

بالإضافة إلى التغيير البسيط فى تهجأت الموقع مثل Faceboak.com !! للمذيد من المعلومات الممتعة عن الـ Phishing, spoofing إستخدم Google .. سيسعدنى إضافاتكم كثيرا .. ورجاء النشر قدر الإمكان للإفادة ..

دعوة إلى: جلسة سمر ..

كتب فى 30 يناير 2011 ونشر فى 06 فبراير 2011 ,
هل أنت من المطالبين بالتغيير؟؟ هل أنت من المحاربين للفساد؟؟ هل أنت من المستفيدين من الفساد؟؟ أتوقع أن ترتيب إجابتك نعم، نعم، لا .. أعتقد أن من واجبى أن أقول لك أن الترتيب الصحيح هو نعم، لا، نعم .. هل تريد الدليل؟؟ لقد رأيت ذلك الفتى الذى أخذ قبضة بسيطة من رمل البناء الخاص بجارك ولم تتكلم .. هل إستصغرت هذا النزر البسيط؟! لقد قمت بدفع رشوة للموظف لإكمال أعمالك ولم تقم بالتبليغ عنه أو إتخاز أى إجراءات ضده .. هل تشعر أن هذا من حقه بسبب المظالم التي تعرض لها؟ أم أن مطالبك لم تكن قانونية؟! لقد ألقيت قمامة منزلك فى الشارع اليوم صباحاً لأن عمال النظافة لم يأتوا منذ يومين .. لم لم تشتكيهم؟! رئيسك يجبرك على العمل أكثر من 8 ساعات يوميا دون إجازة إسبوعية .. لم لم تعترض ؟! أنت تأخذ أكثر من حصتك من الخبز لأجل دواجن تربيها أو لسبب آخر .. ألم تشعر بحرمانيتها يوما ؟!

لقمة العيش .. سياسة مصرية معترف بها ومتداولة ومشهورون بها بكافة أنحاء العالم! تعريف لقمة العيش: هو إستخدام الخوف والسير بعيدا عن نهر الطريق، وإنفاق ماء الوجه للحفاظ على حياة الشخص ومن يعول (كما هى! دون زيادة أو نقصان) .. نوبة من الهرج وإنعدام الأمان المتعمد إنتشرت فى البلاد تطلب أكثر من ماء الوجه للحفاظ على حياتك ومن تعول .. وتحتاج أكثر من حياتك لحفظ ماء وجهك .. تحتاج أكثر من القوة والجلد .. وأكثر من الشجاعة والإقدام .. قد تحتاج لسلاح أبيض أو سلاح نارى .. ولكن الأهم تحتاج لأن تجلس لتجازب أطراف الحديث ليلا مع جارك كثير الكلام وصديقك القليل الكلام وتلاعب إبن جارك ذو الخمس سنين .. تحتاج إلى أن تخاف على تلك الفتاة المارة بالشارع بدلا من مراوضتها عن نفسها .. تحتاج إلى إطالة النظر إلى القمر ليس عدا للنجوم ولا لبث شكواك له .. ولكن لأنه ونيسك الوحيد بعد أن نام من حولك بعد أن أفرغ جارك كل ما بجعبته بحق خلق الله أجمعين .. تحتاج إلى اعتياد مشهد السلاح فى يد الصغار، والحجارة فى عرض الطريق .. عليك أن تعتاد الريبة بأى سيارة تقترب، وأى دراجة نارية .. صوت الرصاص بدلا من صوت التلفاز ولمعان السيوف بدلا من بريق أكواب العصير ..

هل دعوت جارك هذا إلى كوب شاي من قبل .. هل ألقى عليك هو السلام من قبل .. هل تبادلتم أدوات الطبخ قبلا .. لا، لا، ونعم من وقت لأخر .. النساء والأطفال أفضل منا فى ذلك وعلي عاتقهم نلقى وصل العلاقات الإجتماعية .. والعجيب أننا كثيرا ما نلوم عليهم هذا .. وها قد أتى الوقت لجنى ما زرعه لنا نساءنا وأطفالنا ونفخر به! لقد أتى الوقت للنظر إلى حائط جارى البالى والإكتراث لبيته الآيل للسقوط .. لقد أتى الوقت للإنتباه لبائعة الخضار على ناصية الطريق، وبائع الأسماك .. لقد جاء الوقت لإعادة التفكير جديا فى السعى لـ “رصف الشارع” بعد كل محاولات التخريب التى حاقت به من (مصلحة التليفونات) و(الصرف الصحى) و(المياة) و(الغاز) ..

الأهم هو أن الوقت قد حان للتدمير النهائى لصنم لقمة العيش .. بعد أن فشلت التعريفات الرسمية والغير رسمية فى التأقلم مع مصر الجديدة .. وإن كانت تعانى من مشاكل مع مصر القديمة أيضاً .. لكنه كان مناسب لـ 80% من الشعب فيما مضى وهى نسبة جيدة!! ومازال الكثيرون يعانون من (أعراض إنسحاب) من هذا الفشل!!

لجان  التكامل الشعبى .. هنا يتجسد الجسر الحقيقى للتغيير .. هى النافذة الأسهل، الأسرع، الأكثر فاعلية .. لتصل لأكثر أشخاص يمكنك أن تؤثر فيهم ولتوصيل رسائل محددة هم فى أشد الحاجة لمعرفتها .. هم الأن يتجازبون أطراف الحديث حولها وينتابهم الخوف من الخوض فيها .. عليك أن تكسر هذا الحاجز وتهاجم صلب الموضوع .. لقد أصيب الجميع بصدمة وهم الأن على إستعداد لتقبل معان جديدة كانت مهمشة لديهم .. علي طرح معانى .. العلم، العمل، التطوع، الرأى، الحوار، الحق، القوة، الـ لأ، الـ نعم، النهضة،..إلخ .. الـ “ماليزيا” !!

ثورة الكاتشب

كتب فى 28 يناير 2011 ونشر فى 06 فبراير 2011 ,

يبدء المشهد بحجر !! حجر عملاق يسقط فى المقطم(حى الدويقة)، قاسما أبسط حقوق الإنسان فى الحياة .. ضارباً بمعنى الحق عرض الحائط .. منهياً وبادئً لحملة قوية ضد العشوائيات القنبلة موقوته .. لتتحول بفعل فاعل إلى مشكلة الأزمة السكانية ومطالبات ضمنية بقتل الشعب (واللبيب بالإشارة يفهم!).

فى الغالب تسأل القطط التى تتعفف القمامة عن أحوال البلاد الذى تعيش فيه .. لكنك فى هذه البلد تسأل أبنائها عن قمامتها .. كم قطعة لحم ترى بالعين المجردة تتجاوز الأفواه البشر لتصل إلى أفواه الكلاب الضالة .. فى مشاهد هذا الوطن تظهر كلبة مدام فوفو الـ (لولو) أكثر رونقاً من جميع ابناء السيدة فتحية التى تعيش على مسافة أقل من 100 متر منها .. كم مرة يجب أن يخفض الأستاذ محمد الموظف بالمصلحة الحكومية رأسه وينفق ماء وجهه طالبا الرشوة المستحقة .. كم مرة على الإعلاميون أن يندوا جبينهم تجاهلا لمظالم المواطنين .. كم مرة على الأساتذة الجامعيون أن يحنوا رؤسهم أمام أسألة طلابهم المطالبين ببعض من العلم وسط هذا الكم من العبث ..

هل قلت الحجر كان البداية ؟! ﻻ لم تكن البداية .. بل البداية كانت قبلها بالعديد من السنين .. فى الليلة الأولى التى وافقت مصر على المبيت فى فراش الظلمة .. ظهر الأمر فى البداية كعقد قران رسمي وتم الزفاف وسط فرحة الملايين .. لنكتشف بعد ذلك أنه كان سِفاح! العقد كان مزوراً والحياة فى أحضانهم باطلة بفعل فاعل .. وحتى هنا لم يتحرك أحد فى الموقف (الكلاسيكي) حاملا المشاعل النارية وهاتفا بالهتاف الشهير .. باطل .. جواز مصر من اللصوص باطل .. باطل .. جواز مصر من أصحاب الكروش باطل .. باطل ..

حسنا .. لننتقل لمشهد متحرك خلف الحدث .. هناك شاب يسير حاملا علم مصر لأول مرة ينادى بإسم مصر قاصدا به مصر لا منتخبها .. سيدة تسير حاملة طفلها مستعيدة ذكرى ثورة 19 وكأن صفية زغلول بعثت في قلوب الصريين الذين خرجوا مطالبين بحقوق اختفت في ظروف مجهولة .. هناك شيخ يسير على ثلاثاً يتقافز مطالبا بحقه فى معرفة طعم الـ (بيتزا) .. وهناك 13 قتيلا فى السويس .. 5 قتلى فى القاهرة .. قتيلان فى المنصور .. وتعدينا الألفى جريح! ولدينا إقالة للحكومة ونزولا للجيش بالشوارع وحرائق فى أقسام الشرطة وقطع لوسائل الاتصالات واعتقالات عشوائية .. قوى شرطة منهكة وهاربة ونهب وسرقة .. وشباب يحمون شوارعهم بنفسهم واختفاء لتعبير الابتسام من وجه الطفل على كتف حفيدة السيدة صفية زغلول .. وما زال الشيخ ذا الثلاثة أرجل يتقافز مطالبا بالمزيد من الـ (كاتشاب) .. حذر تجوال .. استخدام النيران الحية في السويس .. لوحة مفاتيح مهجورة بعد انقطاع شريان النت عنها وحزب يحترق .. بنوك تنهب ومتاحف مهددة وحزب متكبر .. والشيخ ذى الثلاثة أرجل يتقافز يتسائل عن ماهية المادة الصفراء على طاولات المطعم البراق .. تقرب أمريكي وأوروبي من المصريين .. وقطع خطوط الطيران الكويتية .. وتشجيع من الشارع تونسي .. وأسلحة ضحايا تضرب بيد من دخان فى جنود من هواء .. لحاء بيضاء تدنس بالتراب .. سيارات معدنية تبرق ببريق النيران يظهر من خلفه اللون المميز لسيارات الأمن المركزى .. وشباب يلتقطون صورا لانفسهم على سيارات بلونها المميز للجيش .. قلم خفي يكتب “يسقط ****على سلاح ثقيل للجيش .. “الجيش والشعب يد واحدة .. والشعب يريد إسقاط النظام ..يهتف الشعب.

لننتقل إلى مشهد النهاية .. لم تكن النهاية كما فى الأفلام العربية بأن يقبل البطل البطلة .. ولكن نهاية (هوليوودية) الصنع .. يسير الأبطال وينفجر فى الخلفية مقر عصابة البطاطس الذهبية .. هذه المرة كان الأبطال هم من سلب منهم حق الحياة .. من لم يمتلكوا حق المبيت بين الطوب الأحمر والأسمنت .. من حُرِم منهم طعم العيش الأبيض .. من لم يعرفوا للـ (توست) طعما .. ولا للـ (بيتزا) شكلا .. من لم يعرفوا للرأي عينا .. ولا للعلم بريقا .. ولا للأمن شعورا ..

سقط النظام .. ولتأتى حكومة تكنوقراط .. (شالوا ألدوا حطوا شاهين) .. لترفع صوتك الطاغية لم يسمعك .. فلتصمت وتسمع القائد .. نحرص على الحفاظ على الحريات وحق المواطن فى التعبير عن رأيه .. ونحرص على قطع كل وسائل الاتصالات .. لنضمن استقرار مصر لنتخلص من الإخوان أصحاب الأيدي الخفية المقطوعة منذ الأزل .. لضمان استقرار مصر اذهبوا للنوم .. حريق الحزب لم يشعل قلب قياداته لينهى احدهم إتصاله مع أحد القنوات بعبارة لبقة (كفاية عليكوا كده!)

وليبقى علم مصر مرفوعا خفاقاً .. وليتوقف الشيخ ذا الثلاثة أرجل عن التقافز .. من حقك سيدي العزيز أن تصيبك التخمة من تناول كافة أنواع البيتزا .. من حقك يا أبى أن تضع المزيد من الكاتشب والمستاردة على الرغم من عمرك .. وليذهب الأطباء إلى الجحيم!