تعليقي علي السيرة الذاتية لنيلسون مانديلا – رحلتي الطويلة من أجل الحرية

رحلتي الطويلة من أجل الحريةرحلتي الطويلة من أجل الحرية by Nelson Mandela

My rating: 5 of 5 stars

نيلسون مانديلا، كم انت رائع!
تعلمت الكثير من حياة هذا الرجل الرائع حقاًو ورأيت كيف يصنع العظماء!
رجل طيب يحمل الخير لكل الناس، لا يظلم من ظلمه بل يسامحه، ولكنه أيضاً لا يتنازل عن حقوقه، محب للسلام وللديمقراطية وللتفاهم والشورى، ولكن عندما اضطرته الظروف، حمل السلاح وكان مؤسس حركة أمكا المسلحة لانها كانت الوسيلة الوحيدة لرد العدوان علي بني قومه، وعندما أتيحت الظروف لبدء التفاوض كان هو اول من طلب التفاوض مع الحكومة وعندما وافقت وبدء التفاوض الحقيقي كان اول من اعلن ترك السلاح، ورفض حمله بعد ذلك علي الرغم من المذابح التي كانت ترتكب في حق أنصاره علي يد جماعات معادية للديمقراطية وتريد دولة مقسمة وتحت حماية جهاز الشرطة والجيش ذاتهم!! بل تطوع وكان اول من يمد يده بالسلام وبالمعاهدات لكي لا يتكرر ذلك، ولكي لا يتم القصاص بالعنف المضاد، بل بالقانون والقانون وحده.

تحمل الكثير من اجل حرية قومه علي حساب حياته الشخصية حتي ان ابنه الاكبر سأل امه في مرة: “لماذا لا يعيش ابي معنا؟”

لو أن لي أن اقتبس عدة اسطر من سيرته الذاتي لنقلت عن لسانه هذه الأسطر التي تلخص حياته وشخصيته أيضاً.
“””
لم أولد برغبة جامحة لأكون حرا، ولكنني ولدت حراً بكل ما كنت أدرك من معاني الحرية. فكنت حراً أجري في الحقول المجاورة لكوخ أمي، وكنت حراً أسبح في الأنهار التي تشق قريتي، وكنت حراً أشوي الذرة تحت نجوم السماء وأمتطي ظهور الثيران. طالما أنني أطعت والدي واحترمت تقاليد قبيلتي لم يكن هناك قانون يقيدني أو يحد من حريتي.
لم أتلهف علي حريتي إلا عندما بدأت أعي في صباي أن حريتي كانت خيالاً وعندما اكتشفت وأنا شاب أنني قد سلبت تلك الحرية. فعندما كنت طالباً كنت أنشد الحرية لنفسي فحسب : حرية أن أعود إلي البيت في ساعة متأخرة من الليل، وأن أقرأ ما شئت وأن أذهب حيث شئت. وفي جوهانسبيرغ وأنا شاب كنت أحن إلي حرية أن أحقق ما أصبو إليه وأن أكسب المال وأن أتزوج وأصبح أباً، وإلي حقي في ألا يقف أحد عقبة في طريقي أن أعيش حياة كريمة مشروعة.
ولكنني أدركت شيئا فشيئا أنني لست حراً وأن أخواني وأخواتي من حولي ليسوا أحراراً كذلك. وفطنت إلي أنني لست الوحيد الذي سلبت حريته ولكن حرية كل من له لون بشرتي وملامح وجهي كانت مسلوبة. عنها التحقت بحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، ومن هناك تحول لهفي علي حريتي الخاصة إلي لهف علي حرية قومي. إن تلك الرغبة في حماية حرية قومي كي يعيشوا حياتهم في كرامة واحترام وعزة هي التي حركت همتي وغيرت مجري حياتي، وأحالت الخوف في نفسي إلي شجاعة وإقدام، وجعلتني طريد العدالة بعد أن كنت رجلاً يحترم القانون ويمارسه، ومشرداً لا مأوى له بعد أن كنت زوجاً وأباً يحب أسرته، وجلاً أشبه بالرهبان بعد أن كنت إنساناً يحب الحياة ويعشقها. هذا كله لا يعني أنني امتاز عن غيري بطهر أو عفاف أو تضحيات خاصة ولكنني اكتشفت أنني غير قادر علي الاستمتاع حتي بأقل قدر من الحرية التي كنت أتمتع بها عندما علمت أن قومي ليسوا أحراراً. إن الحرية لا تتجزأ. فالأغلال التي تقيد واحداً منا تقيدنا جميعاً، ولا أغلال التي تقيد قومي هي أغلال تقيدني كذلك.
“””

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: